ابراهيم ابراهيم بركات

328

النحو العربي

يجوز العطف على خبر أصبح ( لا أحمل ) ، حتى لا يهمل معنى ( أصبح ) مع اسمها في الجملة الثانية ، فلا يكون كلاما قولك : أصبحت زيدا يقدر . . وتقول لذلك : كنت جالسا ومحمدا يكرمه عمرو ، ليس زيد قائما وعمرا أكرمه . رابعا : في قوله تعالى : يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [ الإنسان : 31 ] ( الظالمين ) مفعول به منصوب على الاشتغال بفعل يفسره الفعل المذكور ( أعدّ لهم ) من حيث المعنى لا من جهة اللفظ ، وتقديره : يعذب الظالمين أعدّ لهم . وحسن النصب للعطف على جملة فعلية ( يدخل ) « 1 » . ومن ذلك قوله - تعالى - : فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ [ الأعراف : 30 ] . حيث ( فريقا ) الثانية مفعول به منصوب بفعل محذوف ، يقدر من المعنى ، تقديره : أضل ، وحسن النصب للعطف على جملة فعلية . العطف على معمول فأكثر لعامل واحد فأكثر : يكون العطف على معمولات لعامل على النحو الآتي : أ - العطف على معمول عامل واحد جائز مطلقا ، نحو قولك : إن محمدا وعليّا موجودان . ب - العطف على معمولي عامل واحد جائز مطلقا . نحو إن زيدا جالس وعمرا واقف . أصبح زيد قائما وعمرو قاعدا . ج - العطف على معمولات عامل واحد جائز مطلقا ، نحو : أعلم زيد عمرا بكرا موجودا ، ومحمد عليا سعيدا قادما . د - العطف على معمول أكثر من عاملين ممتنع مطلقا .

--> ( 1 ) في ( الظالمين ) قراءة الرفع لابن الزبير وأبان بن عثمان وأبى عبلة ، وتوجه على أنها مبتدأ وما بعده الخبر .